تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
191
تبيان الصلاة
الحكم في صورة العمد بالصحة بمقتضى ما قلنا . وهذا العنوان الآخر يمكن أن يكون الآتي عمدا بأربع ركعات في السفر رادّا لصدقة المولى ، كما يظهر من بعض الروايات بأن اللّه تصدق على المسافر بذلك ولم يحب أن ترد صدقته ، فافهم . [ في ذكر احتمالات المسألة ] الفرع الخامس : إذا دخل الوقت ويكون المكلف مسافرا ولم يصل صلاته حتى دخل أهله ، أو دخل عليه الوقت وهو حاضر ولم يصل حتى سافر في آخر الوقت . فالكلام تارة يقع في ما هو مفاد الأدلة الدالة على وجوب القصر على المسافر والاتمام على غيره ، وتارة في أن المناط في وجوب القصر والاتمام ، هو زمان الوجوب أو حال الأداء ، وأخرى في ما يستفاد من الروايات الخاصّة الواردة في المسألتين . فنقول بعونه تعالى : أمّا الكلام في الجهة الأولى : فيقع الكلام في انّه هل المستفاد من قوله تعالى وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ الآية هو أن وجوب القصر مشروط بكون المكلف مسافرا في تمام الوقت ، أو يكفى في ذلك كونه مسافرا بقدر أداء الصّلاة ، أو تكون الآية من هذا الحيث مجملة لا يستفاد منها شيء ، فلا بدّ على هذا من الرجوع إلى استصحاب الحكم السابق ، أو لا بدّ من الرجوع إلى الأدلة الأولية الدالة على وجوب الاتمام على كل أحد إلّا من يكون خروجه متيقنا ، وهو صورة كون المسافر مسافرا في تمام الوقت ، وجوه : إن قلنا بأن مفاد الآية وجوب القصر على كل من كان مسافرا في تمام الوقت ،